السيد محمد تقي المدرسي

154

في رحاب الايمان

وفي عدم قبول ولاية غير ولايته ، وقيادة لاتنبعث من قيادة الله عز وجل وولايته ، ولذلك فان الاسلام عندما امر البشرية ان تتبع طريق التوحيد فإنه ذكر لهذا التوحيد شروطا ؛ فأنت عندما تتبع قيادة غير الهية ، واماما ما انزل الله به من سلطان ، وتخصع لقوة مادية في الأرض فكيف يمكن ان تعتبر نفسك موحدا وعابدا لله جل شأنه في حين انك لم تخلص الدين له ؛ اي لم تخلص العبودية في الحياة لله في سلوكك ، وقيادتك . ومن هنا ندرك ان الايمان ، هذه الحقيقة الكبرى ، لابد ان ينبسط ضمن حقائق وتجليات أخرى نستطيع ان نفهمها ، ومن هذه الحقائق العبادة فهي بدورها لا تعني مجرد السجود أو الركوع أو التبتل فهذه مظاهر من مظاهرالعبادة التي تعني فيما تعني عدم الاشراك بالله ، وان يتخذ الانسان دينه خالصا لله جلا وعلا ، وهذا يستلزم بدوره ان لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله . * * *